في التسعينات…

القائمة الرئيسية

الصفحات

 في التسعينات…

كانت الفنانة ليلى علوي مسافرة على متن طائرة متجهة لأوروبا لحضور مهرجان سينمائي كبير، وفي نفس الرحلة كان موجود مطرب شعبي من صعيد مصر، لابس الجلابية والعمة، ورايح يحيي حفلة غنائية هناك.

المطرب ده شاف ليلى علوي وتأثر بجمالها وحضورها، وقرر يكلمها بكل عفوية وقال:

"أنا معجب بيكي يا فنانة… ونفسي أرتبط بيكي."

ليلى علوي بابتسامة لطيفة ردت وقالت:

"أنا من دنيا… وإنت من دنيا تانية."

الكلمات دي فضلت ترن في ودانه، وأثّرت فيه لدرجة إنه رجع بعد الموقف ده وكتب أغنية شعبية شهيرة، اتلمّ الناس عليها، ولسه لحد النهاردة كتير بيغنوها.القصة دي بقالها سنين بتلف فيسبوك وتيك توك بنفس السيناريو، وكل مرة بنفس الجملة "التفاصيل الكاملة والصور في أول تعليق" وده أول دليل إنها قصة معمولة للريتش مش قصة حقيقية موثقة.


مفيش أي حوار صحفي لـ ليلى علوي ولا أي أرشيف لمهرجان بتقول فيه الجملة دي، ومفيش مطرب شعبي صعيدي طلع في لقاء وحكى إنه قالها لليلى علوي في الطيارة.


لكن الرواية اللي بتتوزع كـ "تكملة" للقصة بتتقال بنسختين:


النسخة الأشهر اللي الناس بتحب تصدقها


المطرب: حسن الأسمر - الله يرحمه

الأغنية: كتاب حياتي يا عين


الرواية بتقول إن اللي كان على الطيارة هو حسن الأسمر في بداياته وهو مسافر يحيي حفلة للجالية المصرية في باريس سنة 1994، لابس جلابيته البيضا المميزة، وشاف ليلى علوي قاعدة قدامه بيزنس كلاس.


راح بكل طيبة أهل الصعيد وقال لها:

"والنبي يا أستاذة ليلى أنا بحبك من وأنا صغير ونفسي تتجوزيني"

فهي ضحكت وردت بشياكة عشان ما تحرجوش قدام الناس:

"يا حسن إنت فنان جميل بس أنا من دنيا وإنت من دنيا تانية خالص"

بيقولوا إنه رجع مصر مقهور، وقعد طول الليل في أوضة الفندق يكتب، وطلعت معاه جملة "كتاب حياتي يا عين ما شفت زيه كتاب، الفرح فيه سطرين والباقي كله عذاب" وكان يقصد بيها الفرق الطبقي اللي حست بيه من ردها، والأغنية كسرت الدنيا بعدها بسنتين وبقت أيقونة المواجع الشعبية لحد النهاردة.


النسخة التانية


ناس تانية بتنسبها لـ شعبان عبد الرحيم وأغنية "أنا من هنا وانتِ من هناك" أو أحمد عدوية وأغنية "زحمة يا دنيا زحمة" بنفس المنطق.



الخلاصة:

القصة تأليف أدبي حلو، بتستغل حب الناس لليلى علوي في التسعينات كرمز للجمال والرقي، وصورة المطرب الشعبي الطيب أبو جلابية، عشان تعمل contrast يخليك تكمل قراءة. مفيش طيارة ولا مهرجان ولا اعتراف، والجملة "أنا من دنيا وإنت من دنيا تانية" هي مطلع أغاني كتير شعبي، فسهل تتركب على أي حد.


لو عايز القصة كحدوتة شعبية تكمل قعدة، فهي قصة حسن الأسمر وكتاب حياتي. لو عايزها كحقيقة تاريخية، فهي غير موجودة في أي مصدر موثوق.

يا ترى مين هو المطرب؟ وإيه هي الأغنية اللي كانت رد فعله؟

التفاصيل الكاملة والصور في أول تعليق ⤵️

تعليقات

التنقل السريع