بنتي ضربتني قدام جوزها.. وتاني يوم الصبح وهي في شغلها قومت بيبع البيت اللي كانت فاكرة إنه ملكها ورميتها في الشارع
أنا عديت كل قلم نزل على وشي..
واحد.. اتنين.. تلاتة..
لحد ما القلم رقم ٣٠ نزل على وشى كانت شفايفي اتفتحت، وطعم الدم ملى بوقي..
وساعتها حسيت إن أي ذرة حنية جوايا ماتت خلاص
هي كانت فاكرة إنها كده "بتربي" الراجل العجوز اللي قدامها
وجوزها "مروان" قاعد على الكنبة، ساكت.. بس عينيه فيها رضا غريب.. النوع اللي بيستمتع بذل غيره من غير ما يتكلم
بنتي "ريم" افتكرت إن شبابها، وشقتها في "التجمع"، وحياتها الجديدة… كفاية يخلوها فوق الكل.
بس اللي مكنتش تعرفه حاجة واحدة:
إني وأنا بتضرب… كنت بشطبها من حياتي.
أنا اسمي "حسن"، عندي ٦٩ سنة.
قضيت عمري كله ببني… بعرق… بتعب… بشقى عشان أوصل للي أنا فيه
شوفت ناس كتير… واتعلمت إن الفلوس ممكن تتعمل… بس الأصل لا
دي حكاية إزاي بعت بيت بنتي وهي لسه قاعدة على مكتبها فاكرة إن الدنيا ملكها
الموضوع بدأ يوم شتا تقيل في فبراير…
كنت رايح أتعشي معاها بمناسبة عيد ميلادها الـ28
ركنت عربيتي القديمة بعيد شوية… عشان المكان كله مليان عربيات آخر موديل…
ناس بتحب "الشكل" أكتر من الجوهر
كنت شايل هدية بسيطة… سلسلة دهب كانت أمها الله يرحمها بتحبها
البيت كان تحفة… وده طبيعي…
لأني أنا اللي شاريه كاش من سنين.
سيبتها تعيش فيه… وقلت لها "ده بيتك".
بس الحقيقة اللي مقلتهاش…
إن البيت عمره ما كان باسمها
كان متسجل باسم شركتي… وأنا المالك الوحيد
بالنسبة لها كان "هدية"..
بالنسبة لي كان "اختبار"… وهي سقطت فيه أسوأ سقوط
ريم اتغيرت من زمان…
بقت تتكسف مني… من عربيتي… من لبسي… حتى من طريقتي
بقت تقول لي: "كلمنى قبل ما تيجي"…
في بيت أنا اللي دافع تمنه
ليلتها… كل حاجة انفجرت بسبب حاجة تافهة
اديتها الهدية…
فتحتها… بصت لها ببرود… وقالت قدام الناس:
"أنا مش محتاجة الحاجات القديمة دي… وبصراحة أنا زهقت من وجودك اللي دايماً فيه إحساس بالفضل."
قولت لها بهدوء:
"يا بنتي… متنسيش مين اللي عمل كل ده."
الكلمة دي كانت كفاية…
قامت… زقتني…
وبعدين بدأت تضرب…
وأنا كنت بعد
مش عشان ضعيف…
عشان أنا خلصت
كل قلم كان بيمسح حاجة جوايا…
حب… ذكرى… أمل…
لما خلصت… كانت بتتنفس بسرعة… كأنها كسبت معركة
بصيت لها… وساعتها فهمت حاجة واحدة:
مش كل اللي بنربيهم… بيطلعوا ولاد أصول
في ناس… بتاخد… وتنسى
وقتها أنا مقولتش حاجة
خدت الهدية من على الأرض… ومشيت
تاني يوم الصبح…
8:10 كلمت المحامي.
8:30 كلمت مدير الشركة.
9:15 البيت كان معروض للبيع.
11:50… وأنا بمضي العقد
وريم لسه في شغلها فاكرة إن حياتها مستقرة…
البيت اتباع.
وفجأة… تليفوني رن.
اسمها ظهر قدامي…
وأنا عارف السبب
أكيد في حد واقف دلوقتي على باب البيت…
ومش جاي يزور…
جاي ينفذ أمر إخلاء
ريم لما رجعت من شغلها ولقت باب البيت مقفول في وشها، كانت الصدمة أكبر من أي قلم نزل على وش حسن.
اتصلت بيه وهي مرعوبة، صوتها مليان غضب وخوف:
"إزاي تعمل كده؟ ده بيتي!"
رد حسن بهدوء بارد:
"البيت عمره ما كان باسمك… كان أمانة، وأنتي ضيعتي الأمانة."
ريم انهارت، بدأت تصرخ وتعيط، لكن مروان كان واقف جنبها، عينيه فيها نفس الرضا اللي كان عنده يوم ما ضربت أبوها. قال لها:
"خلاص يا ريم، نبدأ من جديد… البيت مش مهم."
لكن ريم فهمت إن مروان كان مستني اللحظة دي، عشان يثبت سيطرته عليها.
ساعتها حسّت إنها اتعلقت في فراغ، لا بيت، ولا سند، ولا أب.
حاولت تروح لحسن، تقف قدامه وتعتذر، لكن حسن كان واقف في شرفة بيته القديم، عينيه مليانة وجع، وقال لها:
"فيه جروح يا بنتي… مبتتداواش. أنا سامحتك كأب، لكن عمري ما هنسى إنك كسرتني."
ريم وقعت على الأرض قدام البيت، والناس حواليها بتبص، وهي لأول مرة تحس إنها فقدت كل حاجة.
أما حسن… دخل جوه، قفل الباب، وقرر يعيش باقي عمره بعيد عن أي حد يقدر يمد إيده عليه.
القصة دي مش بس عن بيت اتباع… دي عن قلب اتقفل، وعن أب قرر يختار كرامته على أي شيء تاني.
تحب أكملها بأسلوب درامي مؤثر يصف انهيار ريم ونهاية علاقتها بمروان، ولا بأسلوب توثيقي واقعي يربطها بحالات مشابهة في المجتمع؟
تفتكروا ريم هتعمل إيه لما تعرف الحقيقة؟
وهل حسن ممكن يسامح… ولا في جروح مبتتداواش؟
مش هتتخيلوا ريم عملت ايه بعد لما عرفت هتنصدموا 😲😲
لو القصة عجبتك سيب لايك وكومنت بـ (تم) عشان يوصلك باقي القصص 👇👇 ومش تنسوا تصلوا على النبي 👇👇 وهتلاقوا باقى القصة فى اول تعليق 👇👇

تعليقات
إرسال تعليق