جوزي دايماً هو اللي بيحمّي بنتي اللي عندها خمس سنين. كانوا بيقفلوا على نفسهم باب الحمام أكتر من ساعة كل ليلة

القائمة الرئيسية

الصفحات

جوزي دايماً هو اللي بيحمّي بنتي اللي عندها خمس سنين. كانوا بيقفلوا على نفسهم باب الحمام أكتر من ساعة كل ليلة

 جوزي دايماً هو اللي بيحمّي بنتي اللي عندها خمس سنين. كانوا بيقفلوا على نفسهم باب الحمام أكتر من ساعة كل ليلة! ولما طفح بيا الكيل وسألتها أخيراً بيعملوا إيه كل ده جوة؟، انهارت من العياط وقالتلي وسط دموعها: "بابا قالي مفيش كلام عن ألعاب الحمام".

في الليلة اللي بعدها، بصيت من شق باب الحمام الموارب... وبعد اللي شفته، طلعت أجري زي المجنونة عشان أجيب تليفوني!

​في الأول، فضلت أكدب نفسي وأقول إني بكبّر المواضيع وبديها أكبر من حجمها.




​"ملك" بنتي طول عمرها جسمها صغير على سنها، ملامحها هادية، بشعر كيرلي ناعم وابتسامة مكسوفة دايماً. جوزي "مازن" كان دايماً يقنعني إن وقت الحمام ده هو "الروتين الخاص بتاعهم"، وإنه بيعمل كده عشان يهديها قبل النوم ويشيل عني شوية من تعب وضغط اليوم.

​كان دايماً يقولي بابتسامته الهادية اللي بتطمن أي حد: "المفروض تشكريني إني شايل عنك كل ده!".

​ولفترة من الزمن.. كنت فعلاً مصدقاه وممتنة ليه.

لحد ما بدأت أركز مع عقارب الساعة!

​الموضوع مش عشر دقايق.. ولا ربع ساعة.. دي ساعة كاملة! وساعات أكتر!

​وكل ما أخبط على الباب، كان بيرد عليا بنفس نبرة الصوت الباردة والهادية: "خلاص هانت، بنخلص أهو". لكن لما كانت بتخرج، ملك عمرها ما كانت بتبان مرتاحة أو مسترخية زي أي طفل واخد شاور دافي.. بالعكس، كانت بتبان مرهقة ومستنزفة.

​كانت بتبقى لافة الفوطة على جسمها جامد، وعينيها في الأرض. وفي مرة جيت أنشفلها شعرها، اتنفضت وبعدت عني بسرعة لدرجة إن قلبي اتقبض وخفت بجد.

​ودي كانت أول مرة أحس فيها بالرعب.

​أما المرة التانية، فكانت لما لقيت فوطة مبلولة متخبية ورا سبت الغسيل، وكان عليها بقعة بيضا مجيّرة، ريحتها مسكرة بس غريبة.

​في الليلة دي، وبعد حمام طويل كالعادة، قعدت جنب ملك وهي حاضنة دبدوبها بخوف وكأنها بتحتمي بيه.

سألتها بأحن صوت أقدر عليه: "بتعملي إيه جوة مع بابا كل الوقت ده يا حبيبتي؟"

​ملامحها اتغيرت في ثانية. بصت للأرض، وعينيها اتملت دموع، وشفايفها الصغيرة بدأت ترتعش، بس مطلعتش ولا كلمة.

​مسكت إيديها وقولتلها: "تقدري تقوليلي أي حاجة، أنا ماما.. بوعدك مفيش حاجة وحشة هتحصل."

​ردت عليا بهمس يادوب سمعته: "بابا بيقول إن (ألعاب الحمام) دي سر."

​جسمي كله نمّل.. والدم هرب من عروقي.

سألتها برعب مكتوم: "ألعاب إيه دي؟"

​هنا مقدرتش تمسك نفسها وانفجرت في العياط وهي بتهز راسها برفض: "قاللي إنك هتزعلي مني أوي لو عرفتي!"

​خدتها في حضني وفضلت أطمنها إني عمري ما هزعل منها أبداً مهما حصل.. لكنها قفلت على نفسها ورفضت تنطق بحرف زيادة.

​الليلادي، فضلت صاحية في السرير جنب مازن، عيني مبترمشش في الضلمة، بسمع صوت أنفاسه المنتظمة وكأن مفيش أي حاجة. كنت بدعي من كل قلبي يطلع فيه أي تفسير بريء أنا لسه مش فاهماه.

​لكن مع طلوع النهار، أدركت إني مبقاش ينفع أعيش على أمل كداب.. أنا كنت محتاجة أعرف الحقيقة.

​في الليلة اللي بعدها، لما مازن خد ملك وطلعوا الحمام كالعادة، استنيت لحد ما سمعت صوت الماية وهي بتنزل.

مشيت حافية على طراطيف صوابعي في الطرقة، قلبي كان بيدق بعنف لدرجة حسيت إن ضلوعي هتتكسر.

​باب الحمام كان موارب يادوب سنتيمترات بسيطة..

قربت عيني من الشق وبصيت..

​وفي كسر من الثانية، الراجل اللي اتجوزته اتبخر من قدامي! شفت مازن راكع على ركبه جنب البانيو، وبيتكلم مع صوفي بصوت واطي وهادي لدرجة جمدت الدم في عروقي وبثت الرعب في روحي!

​في اللحظة دي.. تراجعت خطوتين، مسكت تليفوني، وطلبت البوليس فوراً

لايك وكومنت لو عايز تقرأ باقي القصه بسرعه.

تعليقات

التنقل السريع