### فيديو يعرض لأول مرة.. لحظة اتصال أحمد الشرع برئيس وزراء النظام البائد محمد الجلالي لتسليم السلطة
في لقطات حصرية تم الكشف عنها لأول مرة، وثّق فيديو مسرب اللحظة التاريخية التي جرى فيها أول اتصال مباشر بين قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع ورئيس وزراء النظام السوري السابق محمد الجلالي، وهي اللحظة التي مهدت لعملية انتقال السلطة سلمياً في دمشق وتجنبت سيناريو الفوضى والانهيار.
الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل، يظهر كواليس ما حدث صباح يوم 8 ديسمبر 2024.
#### ماذا ظهر في الفيديو المسرب؟
يظهر في الفيديو أحمد الشرع وهو يجري اتصالاً هاتفياً، وبجانبه عدد من قادة غرفة العمليات، ويتحدث بنبرة هادئة ومسؤولة مع الجلالي.
وبحسب التسريب الصوتي المرفق بالفيديو، كان فحوى المكالمة كالتالي:
*الشرع:* "السلام عليكم دولة الرئيس محمد، نحن حريصون على أن تتم عملية الانتقال بشكل آمن وسلس، والمؤسسات الحكومية يجب أن تبقى تعمل وتخدم الناس."
*الجلالي:* "وعليكم السلام، أنا مستعد للتعاون الكامل، وموجود في مكتبي برئاسة الوزراء ومستعد لأي إجراء يضمن سلامة البلد ومؤسسات الدولة."
هذا الاتصال القصير كان هو مفتاح دخول دمشق بدون معارك داخل العاصمة.
#### لماذا يعتبر هذا الاتصال أهم حدث في سقوط النظام؟
خبراء سياسيون اعتبروا أن هذه المكالمة أنقذت سوريا من سيناريو مرعب لثلاثة أسباب:
*1. منع انهيار الدولة:* بقاء الجلالي في منصبه كرئيس حكومة تصريف أعمال ضمن عدم توقف عمل الوزارات والمصارف والمستشفيات والمخابز.
*2. رسالة طمأنة للداخل والخارج:* الاتصال أوصل رسالة أن إدارة العمليات لا تريد انتقاماً، بل تريد دولة.
*3. تسليم منظم للسلطة:* بعد المكالمة بساعات، ظهر محمد الجلالي في فيديو شهير وهو يخرج من منزله متجهاً إلى فندق الفورسيزن لتسليم ملفات الحكومة.
#### محمد الجلالي.. الرجل الذي اختار البقاء
يذكر أن محمد غازي الجلالي، وهو آخر رئيس وزراء في عهد بشار الأسد، رفض الهروب خارج البلاد رغم أن معظم أركان النظام غادروا. وقال في تصريحه الشهير يومها: "أنا لم أغادر سوريا، وأنا باقٍ في منزلي، ومستعد للتعاون مع أي قيادة يختارها الشعب السوري".
هذا الموقف هو ما دفع أحمد الشرع للتواصل معه مباشرة لضمان استمرارية عمل الدولة.
الفيديو الجديد يؤكد أن ما حدث في دمشق لم يكن مجرد سقوط عسكري، بل كان عملية سياسية مدروسة بدأت بمكالمة هاتفية واحدة حقنت دماء آلاف السوريين وحافظت على مؤسسات العاصمة من النهب والتدمير.

تعليقات
إرسال تعليق